العلامة الحلي

281

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

له سهم العتق عتق ثلثاه ، ورقّ باقيه مع جميع الآخر . وهذا كلّه مفروض فيما إذا أعتق الأبعاض معا بأن قال : أثلاث هؤلاء أحرار ، أو نصف كلّ واحد حرّ ، فأمّا إذا قدّم وأخّر ، فيقدّم الأسبق فالأسبق ، حتى لو قال : نصف غانم حرّ وثلث سالم حرّ ، يعتق من غانم ثلثاه ، ولا قرعة ، وبه قال الشافعيّ « 1 » . مسألة 166 : قد بيّنّا أنّ الوصيّة تعتبر من الثّلث ، فتمضى فيه خاصّة ، وكذا التبرّعات الصادرة في مرض الموت على الأقوى . إذا عرفت هذا ، فإذا وجد تبرّعان فصاعدا ، فإن اتّسع لها الثّلث خرجت « 2 » بأسرها ، وإن ضاق فإن كانت منجّزة - كالعتق والإبراء والوقف والصدقة والهبة مع الإقباض والمحاباة في العقود - فإمّا أن ترتّب أو توجد دفعة ، فإن ترتّبت قدّم الأوّل منها فالأوّل إلى أن تستغرق الثّلث ، فإذا تمّ الثّلث وقف « 3 » الباقي على إجازة الورثة ، فإن أجازوه أخرجت بأسرها ، وإن أجازوا بعضها أخرج البعض الزائد وبطل الباقي . ولو أجاز بعضهم في بعض الزائد أو في الجميع ، اختصّ بالحكم فيه . ولا فرق بين أن يكون المتقدّم والمتأخّر من جنس واحد أو جنسين ، ولا إذا كانا من جنسين بين أن تتقدّم المحاباة على العتق أو يتقدّم العتق على المحاباة - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّها عطيّة منجّزة لازمة ، فلا يساويها

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 : 190 . ( 2 ) الظاهر : « أخرجت » . ( 3 ) في « ص » : « أوقف » . ( 4 ) البيان 8 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 56 ، روضة الطالبين 5 : 130 ، المغني 6 : 526 ، الشرح الكبير 6 : 320 - 321 .